قصة – شير وخورشيد


“شير وخورشيد”

phoca_thumb_l_Ghajariyeh3ايمن قاسم الرفاعي

في الذكرى المئوية الأولى لهجرة التية التي انتهت بقدوم جده إلى هذه الأرض بعد رحلة تشرد وضياع هرباً من أصفهان عبر طريق شاقة ومذلة قي جبال طوروس إلى انطاكية، ثم إلى القرداحة إحدى القرى المنفية في جبال اللاذقية …

وقف باستهزاء أمام قبر جده .. ركل القبر بقدمه كأنما يوقظه من سبات الغفلة أو ينبهه من سكرة الموت ..

حدثه أن الخزي الذي ورثه هو وعائلته كلها عن هذا الجد الشريد الطريد قد أثمرت عزاً .. وأن المعاناة والانتقاص والازدراء التي كابدوها في ضيعة يعتز أهلوها بأنسابهم وعوائلهم قد أورثت مجداً ..

فهو اليوم لم يعد حافظ الوحش من “بيت الحسنة” المنبوذ بطرف القرية، والذي كانت تتصدق عليه محسنات القرية بفضل من مطعهم وملبسهم ..

وإنما قد بات الأسد الصفوي الذي استعاد ملك أجداده، والشمس الجديدة التي أشرقت من فارس على موروث حضارتها البائدة في جنات الشام، فاجتمعت أيقونة الأسد والشمس الفارسية “شير وخورشيد” من جديد، وأشرقت شمس فارس بظهور الأسد في سوريا.

من كتاب ( حين يحكي الزيزفون)

26/02/2013م

Posted on 28 يناير 2014, in قصة, أدب and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink. أضف تعليق.

شارك بتعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: