أبو ثور الرويبظة


أبو ثور الرويبظة

 

اااااا1

لم يكن لأبي ثور حظ من نور العلم أو المعرفة..

إذ لطالما مقتهما ومقت أهلهما لاستعصائهما على فهمه ودورهم في تعريته وبيان عقد نقصه..

لكنه ومنذ صباه كان بحاراً حاذق في سفن النصب والاحتيال..

فما إن تسلق إحدى المراكب الثائرة على بحر الظلمات حتى تسلل واستلم دفته مستغلاً انشغال ثائريه من الأحرار والمثقفين في التجذيف ومقارعة أمواج البحر الظالم..

فقاده بحذق استمده من ماضيه إلى ميناء سماسرة الثورات وتجار الحروب..

وألهى الثائرين من ركاب المركب عن حلمهم في الوصول إلى جزيرة الحرية من خلال ملهاة الرتب والمناصب التي استحدثها بحجة تنظيم عمل المركب ومكيدة شراء الولاءات واستبعاد المخالفين بحجة توحيد الصف..

فما إن استقر له أمر المركب ووثق من بقاء الدفة في يده لتنازع الركاب واختلافهم….

حتى بدأ يفكر بوسام الشهادات العلمية وهو يتدلى على صدره.

 

أيمن قاسم الرفاعي

الدوحة – 06/10/2014م

Posted on 13 أكتوبر 2014, in قصة, أدب and tagged , , , , . Bookmark the permalink. أضف تعليق.

شارك بتعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: