أبو ثور مطلب ثوري ملح

أبو ثور مطلب ثوري ملح

touch-bionics

دمعت عينا أبا ثور حين غادره رفيق الثورة خائباً يستند إلى عكازيين صارا رجلين له بدل رجليه اللتين خسرهما في المعركة، أحس أبو ثور بمرارة ما رجع به رفيق الثورة من خيبة لعدم توفر ألفي دولار ثمن للأطراف الصناعية، فلطالما عايش هذا الشعور وغصة العوز حين كان يمرض أحد أبناءه ويعجز عن أخذه للطبيب أو حتى شراء الدواء له قبل الثورة لقلة ذات اليد..

حج مثبور يا أبا ثور

حج مثبور يا أبا ثور

 

سوريون-حج

برأس حليق عاد أبو ثور ابن العشرينات من العمر من حجه الذي قضاه يدعو الله فيه أن ينصر المجاهدين من أبناء لواء الثيران الذي هو أحد أصحاب القرار والمتنفذين فيه..

أولئك المجاهدين الذين قضوا أيام العيد في القتال وتحت القصف بينما كان أبو ثور يجاهد بالدعاء لهم بالنصر ووحدة كلمتهم تحت إمرته وإمرة زمرته متفوقين ومنافسين لأقرانهم من الألوية والفصائل الأخرى طمعاً في زيادة مساحة سيطرتهم ونفوذهم لتقوى شوكته عند حلفائه الداعمين من رجال المخابرات الشقيقة
كما لم ينسى أبو ثور في دعائه أولئك المحرومين والجوعى والمعوزين من أبناء بلدته رغم أيام حجه السريع (VIP) الذي آثر ان يسلكه عوضاً عن الحج العادي رغم تضاعف التكلفة عدة مرات نظراً لوقته الثمين في متابعة شؤون الثورة وأبنائها من المحرومين والمعوزين والمجاهدين الذين يعرف أبو ثور بحق معنى الحرمان والجوع والحاجة التي يكابدوها إذ لطالما كانت حياته التي كان يعايشها كل يوم قبل الثورة.

 

أيمن قاسم الرفاعي

الدوحة – 07/10/2014م

أبو ثور الرويبظة

أبو ثور الرويبظة

 

اااااا1

لم يكن لأبي ثور حظ من نور العلم أو المعرفة..

إذ لطالما مقتهما ومقت أهلهما لاستعصائهما على فهمه ودورهم في تعريته وبيان عقد نقصه..

لكنه ومنذ صباه كان بحاراً حاذق في سفن النصب والاحتيال..

فما إن تسلق إحدى المراكب الثائرة على بحر الظلمات حتى تسلل واستلم دفته مستغلاً انشغال ثائريه من الأحرار والمثقفين في التجذيف ومقارعة أمواج البحر الظالم..

أبو ثور الأندبوري

أبو ثور الأندبوري

million-dollar-headhunter 

“هي لله هي لله”

شعار حمله أبو ثور الأندبوري حين سلك درب الثورة

“من ترك شيء لله عوضه الله خيراً منه”

حديث يقدسه أبو ثور المليونير اعترافاً بفضل الله بجمع المليون دولار الأول ولم تنهي الثورة بعد عامها الرابع.

أيمن قاسم الرفاعي

الدوحة – 05/10/2014م

قصة – محلِّق ومخيول

محلِّق ومخيول

ايمن قاسم الرفاعي

3412b576a9-img

لم تكن حيوانات وادي “النعيم” تتوقع يوماً أن تواجه ما باتت تكابده من جوع وهلاك ساقه لها ذلك الانهيار الجبلي الذي أغلق المدخل الوحيد للوادي، ذلك الوادي الذي طالما نعمت فيه بالخير والثراء  والسلام، فبعد ذلك الانهيار أصبحت الطرائد والفرائس التي كانت تمر بالوادي تقل شيئاً فشيئاً إلى أن أصبح الحصول على صيد بسيط فيه أمراً مستحيلاً وكاد كثير من الحيوانات أن يهلك إما جوعاً أو افتراساً, فمن بعد السلام الذي كانت تنعم به حيواناته كأبناء لوادي واحد صارت تفترس الحيوانات بعضها بعضاً وعمت الفوضى ذلك الوادي المطمئن، وكما هو ديدنها دائما حين تطل علينا الفتن برؤوس شياطينها كذلك تخرج لنا أساطير من الأبطال والعظماء المجهولين، فما إن رأى النسر “محلق” ذلك الأمر

قصة – الشيخ والسكيّر

الشيخ والسكيّر

ايمن قاسم الرفاعي

444

التقى شيخ حكيم عائد من صلاة الفجر في طريقه بسكير ثمل، ورغم أنه يعلم عدم وعيه إلا أنه نصحه بكلمات، رجى الله لها أن تدخل عقله الباطن فيكون لها من التأثير في حياته ما لم يكن لعقله وهو في وعيه، فقال له:

أي بني، إن الإنسان بلا عقل هامَّةٌ من الهوام، يسير بغير هاد ولا يمضي إلا ينقاد، إلا أن الله آخذ بناصية الدواب، وهو لا آخذ بناصيته إلا هو ..

أي بني،