سوريا.. الطريق إلى “حدود الدم”

سوريا.. الطريق إلى “حدود الدم”

ايمن قاسم الرفاعي                                                                            26/01/2014م

m1

( 1 )

العالم يريد 10 سنوات أخرى من الدم السوري المسفوح

لقد تحولت الثورة السورية بفعل التدخلات والتداخلات الدولية إلى أكبر أزمة سياسية إنسانية إقليمية وعالمية منذ الحرب العالمية الثانية، ويزداد عظم المأساة أن بات السوريون بمختلف توجهاتهم سواء المعارضة أم النظام منفعلين في هذه الأزمة وغير فاعلين حتى في أضيق شؤونهم الداخلية (الاحتياجات الأساسية والإنسانية للسوريين في الداخل وفي بلاد اللجوء)، وإن المراقب الحاذق للحراك الدبلوماسي والفعل السياسي الدولي والإقليمي بشأن القضية السورية برمتها يستطيع تلمس أن ثمة حلقة مفقودة دائماً في كل لقاء أو مؤتمر أو مبادرة على مر السنوات الثلاث من عمر هذه الثورة، ألا وهي غياب القناعة الكافية بإمكانية الحل الشامل للصراع (رغم بساطته) والتركيز فقط على نقاط الخلاف وتأجيجها تحت مسمى (تسوية الخلافات) أو طرح حلول جزئية مؤقتة هي في الحقيقة عقبة أمام الحل الشامل أكثر مما هي حلول مساعدة له تحت مسمى (فرص التقارب

حسابات الضربة اﻷمريكية بين الكرايا والسرايا

حسابات الضربة اﻷمريكية بين الكرايا والسرايا

ايمن قاسم الرفاعي

rgm-84a

في السياسة لا شيء مستحيل..

وفي السياسة أيضا لا شيء مؤكد..

ومع تصاعد الحديث عن الضربة العسكرية التي أصبحت بحكم المحتم لدى معظم المراقبين.. تحضرني مقولة ” من السهل أن تبدأ الحرب لكن من الصعب أن تنهيها”

وفي ضوء هذه المقولة

أي جديد تحمله فتوى علماء المسلمين بالجهاد إلى

أي جديد تحمله فتوى علماء المسلمين بالجهاد إلى سوريا؟

ايمن قاسم الرفاعي

14/06/2013م

1000051_10152904235270314_79743626_n(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) هذه الآية 39 من سورة الحج لم تنزَّل بالأمس بل هي موجودة في القرآن يوم تنزَّل على محمد صلى الله عليه وسلم، وحديث أبو داوود الذي رواه عن جابر وأبي طلحة هو قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم قيل منذ 14 قرناً، فبأي جديد أتت فتوى علماء الأمة المجتمعين في القاهرة بالأمس إلى الشعب السوري.

مع التقدير والاحترام العالي الذي نكنه لعلمائنا المبجلين عامة وللمجتمعين منهم بالقاهرة أمس خاصة، والتقدير المعنوي للبيان الذي أصدروه والفتوى التي أعلنت بالأمس بوجوب الجهاد بكافة أشكاله في أرض الشام، إلا أنه علينا التوقف عند الذي جرى بالأمس والنظر إليه بشيء من البعد عن الانجراف العاطفي الديني أو الانسياق بدوافع الرغبة بالنصر، بشكل تضخيم لا يخدم القضية وتهويل قد يضر بها، ونحتاج إلى إمعان العقل قليلاً وتسمية الأشياء بمسمياتها.

إن الفتوى كانت بالمجمل موجهة لعموم المسلمين وإن حملت على استحياء بعض التخصيص لحكام المسلمين،

عقرب في صدر سوريا

عقرب في صدر سوريا

ايمن قاسم الرفاعي

( كتاب حين يحكي الزيزفون)

123

كنت وكان لي صديق، لم أكترث يوماً إلى اختلاف طائفته، إلا بقدر ما كنا نتهكم به على الفاسدين من منتسبيها المتنفذين وأصحاب السلطة والشبيحة..

كان يتغول بالسخرية على الفاسدين من أهل طائفته ورموزها، بذات القدر الذي كنت أسفِّه وأنقم به على منافقينا من المسؤولين وشيوخ السلطان..

كان الاحترام فقهاً نحياه دون أن يحدده اتفاق، وكان التعايش والمحبة إطار كل المناكفات والمناقشات.. لم نكن نشعر أننا مختلفان إلا بخصوصية تتمايز به شخصياتنا.. ولم تكن دهاليز الاختلاف الطائفي بيننا قادرة على تعقيد وتشويه بساطة وصدق مشاعر الصداقة فينا.. كنا متفقين إنسانياً بما يغنينا عما نختلف فيه طائفياً..

كان دائم الدندنة بأغاني التراث الجميل.. وكانت إحدى أجمل أغانيه التي يرددها تقول: “عقرب بصدرك لسعني.. كيف ينام الملسوعِ”

وبالأمس والأمس فقط،

غسق في شجون وطن

غسق في شجون وطن 

ايمن قاسم الرفاعي

383462931

جاء المساء.. وادلهمت علي أخبار الخطوب، فوقعت فريسة تحاصرها وحوش غابات التيه وتنهشها أنياب المتناقضات…
يصرخ في صمت نفسي عويل الجراح، وتتعثر خطى قلمي فوق حفر السقوط الانساني والأحجار الملطخة بدماء الخطيئة، فتعلو قهقهاته الساخرة صرخات الأنين..
أاشكو الزمن أم أشكو الأيام إليه..
أأرثي الوطن أم أرثي أبناءه إليه ..
أأتغنى بالمجد الذي يصنعه بنوه بأساطير شجاعتهم .. أم أبكي على خزي وعار دونه بدمائهم على جدار أساطير ملاحم التاريخ فيه بعض ممن ينسبون إليه..
أأمجد الشهادة، أم انتحب للقتيل ..
أأشمخ بالبطولة، أم أخز بالجريمة ..
أأغبط من سلم من الموت المحتم، أم أرثي لمن تشرد في خيام من اكفان ذل موته البطيء..
أأثني على فداء مجاهدين ثائرين، أم ألعن لصوصية شبيحة ثائرة..
أأبارك ركب قافلة المعارضة، أم أدعو على صعاليك السياسة..
أأفخر بأهلي الصابرين المتسامين، أم أخجل باولئك المتقاعسين المتخاذلين..

امتحان الساقطين

امتحان الساقطين

ايمن قاسم الرفاعي

0830100729-caricatures-thumb1

في امتحان سوريا.. سقط كل شيء….

……
سقطت الأمم المتحدة بمنظماتها…
فما أمن و حقوق الإنسان إلا وهم وسياسة.
……
سقط دعاة الحرية والديمقراطية والعالم المتحضر…
فما شعاراتها سوى فقاعات ملونة لخداع أصحاب الأفكار المراهقة.
……
سقط العرب الساقطون في درك السافلين…
……
سقطت ورقة التوت عن سوءة البشرية.. فرسبت الإنسانية جمعاء.
……
ولم ينجح إلا الشر والشيطان وجنودهما.

06/04/2013م