سوريا.. وطن أيتام على موائد اللئام

سوريا.. وطن أيتام على موائد اللئام

م. ايمن قاسم الرفاعي

157384

ينتصر الشر فقط عندما لا يفعل رجال الخير شيء” – ادموند بورك

ليس ثمة إسقاط لهذه العبارة أبلغ مما يجري الآن في سوريا، إذ أن استمرار أعمال الشر اليومي التي يقودها شياطين النظام السوري وأعوانه وساديتهم في ذبح وقتل السوريين وبخاصة النساء والأطفال وتدمير وطنهم بشمولية حضارته وتاريخه وجزئية حجره وشجره، دون ذنب اقترفوه او جرم أجرموه إلا أن نادوا بأبسط حقوقهم الانسانية، ما هو إلا نتيجة لوقوف أصحاب الحل والعقد في السياسة العالمية على الحياد دون أي فعل حقيقي يضع لزمرة الشياطين هذه حد ويكف مخالب يد دبها الموسكوفي ويخمد ألسنة نيرانها المجوسية (هذا ان تحلينا بالسذاجة وبرأناهم هم من المشاركة الفعلية في هذه الجرائم)، ولعمري إن هذا “الحياد” لهو أقبح صور الشر على الإطلاق، “إن أسوا مكان في الجحيم مخصص لأولئك الذين يقفون على الحياد في المعارك الأخلاقية الكبرى” – مارتن لوثر كينغ

ماذا لو رحل بشار ولم يسقط النظام؟

ماذا لو رحل بشار ولم يسقط النظام؟

م. ايمن قاسم الرفاعي

d38e34923acea12a929aa307

مثَّل شعار ” ارحل ” مختصر المطالب الثورية التي قامت عليها ثورات الربيع العربي، وذلك على اعتبار أن المصدر الأساسي للفساد والحقوق المصادرة والانحطاط التي خرجت الشعوب العربية في ثورات تاريخية للانقلاب السلمي عليها، وإعادة عربة إنتاجها الوطنية الى سكتها الصحيحة وتطهير ثوب الدولة من بقع الفساد وسرابيل الاستبداد التي كرَّستها أنظمتها، يتمثل في إزاحة رأس هرم النظام الحاكم في البلاد.

 ولكل تجربة من تجارب هذا الربيع كان هناك خصوصية لهذا الشعار