Category Archives: مجتمع

بين شذاذ الآفاق وشواذ الأخلاق

12

بين شذاذ الآفاق وشواذ الأخلاق

أيمن قاسم الرفاعي

يصر #شذاذ_الآفاق على تنفيذ الأحكام السادية التي ما أنزل الله بها من سلطان من ذبح وحرق وإغراق ورمي من عل ٍ وتفجير، في صور إجرامية مؤلمة لم يقدمها سوى برابرة أوربا من أدعياء الدين في عصورهم المظلمة، ولكن المشكلة رغم هول تلك الجرائم لا تكمن في الأفعال السادية بذاتها، وإنما في أن هذه الأفعال تأتي بصورة أحكام قضائية تلبية لقيمة العدالة التي يسعى هؤلاء القوم لفرضها بحسب منظورهم في إقامة شرع الله من خلال محاكم التدعيش التي تحكم باسم الله بحسب زعمهم، وذلك في استحضار تاريخي واستعراض هوليوودي مقصود لتشويه الإسلام ليس عند مخالفيه ومناهضيه وحسب بل حتى عند الضعاف من معتنقيه.

في حين يصر #شواذ_الأخلاق على سن القوانين المناهضة للأخلاق والقيم الإنسانية الراقية من أجل شرعنة زواج الشواذ “المثليين” ونشر الرذيلة وهدم بناء الأسرة السوية في صور مشاعية حيوانية مقززة لم يقدمها سوى شواذ الأمم البائدة الهالكة بغضب من الله، ولكن المشكلة رغم عظم هذه المخازي لا تكمن في شرعنة الشذوذ والرذيلة بذاتها، وإنما في أن هذه القوانين المشرعة تأتي تلبية لقيمة الحرية التي يسعى هؤلاء القوم لفرضها على العالم بحسب منظورهم المشوه لها من خلال هيئات حقوق الإنسان والمحافل الدولية والحقوقية التي تتستر أهدافها السياسية ومصالحها المافيوية خلف شعار الإنسانية وحقوقها، في سبق تاريخي ودراما إنسانية مصطنعة للاحتيال على العقول الفقيرة والساذجة والنفوس البسيطة والمريضة التي تعبت جهودها وافتقرت قدراتها في إدراك حقوق إنسانيتها المسلوبة.

الدوحة 02/07/2015م

#أيمن_قاسم_الرفاعي                                        #نخبة_الفكر

الإعلانات

قصة – قانون البوصلة

قصة ( قانون البوصلة )

أيمن قاسم الرفاعي

321378482screenجلس بين يدي أبيه يبكي عمره وعلم سنواته العشرين الذي ضاع في غمضة عين، كانت الحرقة تسكن عينيه والضياع يلف جنبات نفسه، معلمه وأستاذه الذي تربى على يديه وكان له النبع الذي ينهل منه حسن خلقه والمشكاة التي يقبس منها جذوة علمه، قد تاه وتبدلت به حال الصلاح إلى دروب التيه والضلال ومسالك المفسدين والمتسلطين. قذف ذلك الأمر الرعب في قلبه فأوجس في نفسه خيفة من كل علمه وعمله، فإن كان معلمه قد ضل بعلمه فلا شك أنه منه إلى الضلال أقرب، وإن كان قد ساء عمل الأستاذ فسوء عمل التلميذ أوجب …

ربت على كتفي ابنه الكسير أمامه: هون عليك يا بني، ثم تناول جسماً من درج مكتبه ووضعه أمامه وسأله: إلى أين تشير هذه..

ذاهلاً عن غرابة السؤال وصدمة الطلب حين رأى البوصلة ماثلة أمامه، أجاب دون تفكير: إلى الشمال.

أمتأكد أنت..

بكل تأكيد، فهذا مبدأ البوصلة أن تشير دائماً إلى الشمال، وهذا بيتنا وأنا أعرف اتجاهاته وإبرتها تتطابق مع جهة الشمال منه.

حسناً… ثم اخرج من الدرج جسماً آخر ووضعه في جيبه هذه المرة، فتغير اتجاه إبرة البوصلة ليصبح باتجاهه هو مباشرة ..

فسأل مستغرباً، ماذا فعلت حتى تاهت البوصلة عن الاتجاه الصحيح ؟..

فأجابه والده مبتسماً وهو يمسح شعره، عندما كانت إبرة بوصلتي حرة في يدي ولا تخضع إلا لقانون الله (والذي هو الحقل المغناطيسي للأرض)، كانت دائماً تشير نحو الاتجاه الصحيح جهة الشمال، وهذا حالها أنى تكون حرة، ولكن Read the rest of this entry

حول تجاذبات موضوع المصالحة

حول تجاذبات موضوع المصالحة

 

خواطر ايمن

حول تجاذبات موضوع المصالحة

أيمن قاسم الرفاعي

في السنة السادسة للهجرة وبعد أن قوي المسلمون في المدينة وازدادوا منعة وعدداً وبخاصة من بعد النصر المبين على الأحزاب من المشركين والأعراب واليهود الذين تكتلوا ضدهم في غزوة الخندق، سار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في جمع ضمّ ما يربو على ألف وأربعمئة صحابي جليل لأداء أول عمرة لهم بعد الهجرة، وجراء تفاعل الأحداث في موضع الحديبية بدءاً من خروج قريش لصد المسلمين ومنعهم من دخول مكة ثم إشاعة مقتل عثمان وما جرى في بيعة الرضوان وما رافقها، أقدمت قريش على طلب عقد صلح مع الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن بوارد أحد من المسلمين حينها إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى إذا ما تم الصلح وأنجز وقف خيرة الصحابة في حالة صدمة عبروا عنها بصيغ لم تحدث من قبل استنكاراً لما دار في خلجات أنفسهم من أخذ الدنية في دينهم الحق بحسب فهمهم، لكن لأنهم تربية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ما كان منهم إلا الطاعة والامتثال، ليتكشف لهم بعد فترة وجيزة ما غاب عنهم حينها من بُعد رؤيته  صلى الله عليه وسلم حين قال: (“والذي نفسي بيده، لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ” البخاري).

التفصيل كبير في هذا الأمر ولعل قارئ هذه الكلمات أعلم من كاتبها بما دار من تفاصيل هذا الصلح العظيم وتبعاته والدروس المستقاة منه في تاريخ الإسلام المشرف، ولكن يحز في النفس أن ن (المزيد…)

إسلام وأنصاف آلهة..!! كيف يجتمعان؟!

أإسلام وأنصاف آلهة..!!  كيف يجتمعان؟!

 

سفينة الحياة

أإسلام وأنصاف آلهة..!!  كيف يجتمعان؟!

أيمن قاسم الرفاعي

“على أبي سليمان فلتبكي البواكي، والله لقد كان سداداً لنحر العدو ميمون النقيبة”

بهذه الكلمات الممزوجة بالدموع أنهى الفاروق عمر سيرته مع رفيق العمر خالد بن الوليد، وبالوصية ببناته وأهله إليه أنهى سيف الله المسلول سيرته مع ابن الخطاب، لكن العجب العجاب تسمعه حين تتصفح كثير من الكتابات في السير وغيرها حول هذه العلاقة لتجدها حبلى بالتأويلات والشطحات التي تتحدث عن حقد شخصي حمله أبو حفص على أبي سليمان، فيؤوله البعض لسباق جرى بينهما أو لتنافس وروح خصومة وحسد كانت قبل الإسلام وذهب غيرهم إلى سوى ذلك، وسواء أكان ذلك التأويل بسلامة نية أم بفسادها فقد كان يحاول بسذاجة أن يعلل المواقف التي اتخذها عمر تجاه خالد أيام خلافة أبا بكر (رضي الله عنهم أجمعين) والتي وقف فيها ابن الخطاب موقف الناقد لبعض تصرفات خالد دون مواربة حين خرج عن النهج الإداري الذي تبنوه ومشيراً على أبي بكر باستدعاء خالد وسؤاله أو بعزله، ثم ما كان من عزل عمر بعد ذلك لخالد وتولية أبي عبيدة بن الجراح أثناء خلافته، القصة أشهر من أن يفصل فيها، لكن الشاهد هو في العقلية المجانبة للعقل والمنطق  “العقلية البارانويدية” التي يضيق صدرها فضلاً عن عقلها الضيق بأي نقد أو تقييم موضوعي فما تلبث أن تجتره وتحوله مباشرة إلى عداء شخصي وتؤول له من الأسباب ما يطرق كل باب سوى باب الموضوعية والنقد البناء الذي أمرنا به سواء من خلال الفريضة الإلهية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) أم الوصية النبوية (الدين النصيحة).

هذه العقلية “البارانويدية” التي ابتليت بالتأويل القسري الذاتي، تجاهد دائماً لربط أي نقد، يطالها أو يطال أيما له علاقة بها من أشخاص أو حتى قناعات، بما بات يسمى بـ “الشخصنة”، وسواء ذلك أكان لذاتها أم لذات ناقدها. فإما أن تجعل Read the rest of this entry

العقل التبريري

العقل التبريري

عبد العزيز بن علي السويد

15 إبريل 2009

 satellite

  لكل منا حظّه ونصيبه من العقل التبريري، هذا العقل الذي ينتظرنا دائماً عند حافة الفعل والقول، لتبرير أخطائنا ((وأخطاء الغير)) بدل نقدها ومحاولة إصلاحها، أو على الأقل ((الاعتراف بها)) والاعتذار عنها .. وهذا العقل التبريري أو التسويغي أو الذرائعي، يحضر بقوة في كل موقف وفي كل ظرف حتى في حديث المرء مع نفسه، يحضر هذا العقل في موكب العاطفة فيصبح الإنسان عاجزاً عن التفريق بين الخطأ والصواب .. لأن سلطة العاطفة والمنفعة الذاتية ومعهما العقل التبريري الجاهز والمتحفز للتغطية والتمويه، وصد إعمال العقل المنطقي والتفكير السديد، يتحول الإنسان في لحظات التبرير إلى كائن مكفوف البصيرة، فلا يرى أمامه إلا طريقًا واحدًا وموقفا انفعالياً سلبياً وهو كيف يخرج من مغبة تجريم الخطأ، وقلق الموقف النقدي الذاتي إلى ترويح النفس بالاطمئنان الموهوم، فينبري العقل التسويقي لصاحبه كالمنقذ بأن يضعه في موقف الضحية وموقف المظلوم وموقف المنكسر، أما غيره من الناس فهم الذين يرتكبون الأخطاء عمداً و دائماً، دونما إحساس بالعتب أو مظنة الاعتذار والتراجع .. مثل هذا الحديث مع النفس يمليه عقلنا المبرر لأخطائنا ويجعلنا ننتقل من محاولة مراجعة مواقفنا الخاطئة، و العزم على عدم تكرار فعل الخطأ إلى عقد العزم على العودة مجدداً لنفس الموقف .

من هنا تأتي مشكلة الإنسان مع مواقف تسويغ فعل الخطأ العمدي، والعقل التبريري لا يقف عند هذا الحد، بل هو -وبكل ثقة- قادر على تسويغ أعقد القضايا وإلباسها ثوب الحقيقة والصدق، بالانتقال من الشيء إلى ضده، بأن يجمع ويساوي بين المتناقضات من المفاهيم في وحدة غير جدلية في نفس الموقف، فلا يفصل بين الحرية الشخصية وقيم المجتمع بين الحق الخاص والعام، بين الخيانة والأمانة، ويقدمها على أنها مترادفات ملتبسة تحتمل التأويل والتفسير المتشابه، ليدافع عن سقطاته وضدها في نفس الوقت أو سقطات من يصب في خانته، وتكمن مشكلة العقل التبريري (المزيد…)

أصيحاب الدروب الزرقاء

أصيحاب الدروب الزرقاء

 

أيمن قاسم الرفاعي

socialmediademo

يقتلني بعض أصيحابي حين يفاجئني بالحديث الخاص عن إعجاب أو نقد له أو لغيره على مقال أو منشور علقته على جداري الخاص فوق أرصفة دروب التواصل الزرقاء، وأنا الذي ظللت أكابد وحدتي المضجرة مع بنات أفكاري تلك والتي خلت أني ولدتها مشوهة فعاف الناس منظرها فلاهم شكروا جمالها المفقود ولا هم ذموا قباحها المؤذي.

أي صويحبي، إنما عبدت دروب التواصل لكي يسير عليها الأصيحاب، فإما أن يكونوا ممن جمعتهم دروب الفكر والثقافة والمشارب فحملوا بعضهم في رحلاتهم عليها فكانوا كأخوة الدهر، وإما هم (المزيد…)