أرشيف المدونة

إسلام وأنصاف آلهة..!! كيف يجتمعان؟!

أإسلام وأنصاف آلهة..!!  كيف يجتمعان؟!

 

سفينة الحياة

أإسلام وأنصاف آلهة..!!  كيف يجتمعان؟!

أيمن قاسم الرفاعي

“على أبي سليمان فلتبكي البواكي، والله لقد كان سداداً لنحر العدو ميمون النقيبة”

بهذه الكلمات الممزوجة بالدموع أنهى الفاروق عمر سيرته مع رفيق العمر خالد بن الوليد، وبالوصية ببناته وأهله إليه أنهى سيف الله المسلول سيرته مع ابن الخطاب، لكن العجب العجاب تسمعه حين تتصفح كثير من الكتابات في السير وغيرها حول هذه العلاقة لتجدها حبلى بالتأويلات والشطحات التي تتحدث عن حقد شخصي حمله أبو حفص على أبي سليمان، فيؤوله البعض لسباق جرى بينهما أو لتنافس وروح خصومة وحسد كانت قبل الإسلام وذهب غيرهم إلى سوى ذلك، وسواء أكان ذلك التأويل بسلامة نية أم بفسادها فقد كان يحاول بسذاجة أن يعلل المواقف التي اتخذها عمر تجاه خالد أيام خلافة أبا بكر (رضي الله عنهم أجمعين) والتي وقف فيها ابن الخطاب موقف الناقد لبعض تصرفات خالد دون مواربة حين خرج عن النهج الإداري الذي تبنوه ومشيراً على أبي بكر باستدعاء خالد وسؤاله أو بعزله، ثم ما كان من عزل عمر بعد ذلك لخالد وتولية أبي عبيدة بن الجراح أثناء خلافته، القصة أشهر من أن يفصل فيها، لكن الشاهد هو في العقلية المجانبة للعقل والمنطق  “العقلية البارانويدية” التي يضيق صدرها فضلاً عن عقلها الضيق بأي نقد أو تقييم موضوعي فما تلبث أن تجتره وتحوله مباشرة إلى عداء شخصي وتؤول له من الأسباب ما يطرق كل باب سوى باب الموضوعية والنقد البناء الذي أمرنا به سواء من خلال الفريضة الإلهية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) أم الوصية النبوية (الدين النصيحة).

هذه العقلية “البارانويدية” التي ابتليت بالتأويل القسري الذاتي، تجاهد دائماً لربط أي نقد، يطالها أو يطال أيما له علاقة بها من أشخاص أو حتى قناعات، بما بات يسمى بـ “الشخصنة”، وسواء ذلك أكان لذاتها أم لذات ناقدها. فإما أن تجعل Read the rest of this entry