أرشيف المدونة

أيها المصريون، ما أرض الشام منكم ببعيد

أيها المصريون، ما أرض الشام منكم ببعيد

ايمن قاسم الرفاعي

images
انتهت الثورة الشعبية في مصر يوم تنحى حسني مبارك، وذاك الشعب الذي أبدع في ثورته دخل بعدها في نفق الاعتراك السياسي نتيجة الاستقطاب على أسس غير خالصة وطنياً أقل ما يقال عنها وبحسن نية أنها نتيجة عدم احترافية العمل السياسي الوطني من زعماء الكتل السياسية وخلطهم بين أولويات ومفاهيم السلطة والحكم والحق والواجب.

لذا كل ما حدث بعد ثورة 25 يناير لم يكن يحمل طابع الحراك الجماهيري الشعبي العفوي الذي كان فيها، وإنما يحمل سمة النزاع السياسي المبني على مبدأ الاستقواء الشعبي للأطراف المستقطبة سياسياً في نزاعها على السلطة والذي تحول مع الوقت نتيجة تبني لحدية الموقف إلى استعصاء سياسي حقيقي.

وما حدث بالأمس في مصر من إراقة للدم المصري هو جريمة إنسانية تتحمل (المزيد…)

قصيدة كناكر شامة الشام

قصيدة كناكر شا مة الشام

ومن من أجل النص يرجى الضغط على الرابط التالي:

نص قصيدة كناكر شامة الشام

غسق في شجون وطن

غسق في شجون وطن 

ايمن قاسم الرفاعي

383462931

جاء المساء.. وادلهمت علي أخبار الخطوب، فوقعت فريسة تحاصرها وحوش غابات التيه وتنهشها أنياب المتناقضات…
يصرخ في صمت نفسي عويل الجراح، وتتعثر خطى قلمي فوق حفر السقوط الانساني والأحجار الملطخة بدماء الخطيئة، فتعلو قهقهاته الساخرة صرخات الأنين..
أاشكو الزمن أم أشكو الأيام إليه..
أأرثي الوطن أم أرثي أبناءه إليه ..
أأتغنى بالمجد الذي يصنعه بنوه بأساطير شجاعتهم .. أم أبكي على خزي وعار دونه بدمائهم على جدار أساطير ملاحم التاريخ فيه بعض ممن ينسبون إليه..
أأمجد الشهادة، أم انتحب للقتيل ..
أأشمخ بالبطولة، أم أخز بالجريمة ..
أأغبط من سلم من الموت المحتم، أم أرثي لمن تشرد في خيام من اكفان ذل موته البطيء..
أأثني على فداء مجاهدين ثائرين، أم ألعن لصوصية شبيحة ثائرة..
أأبارك ركب قافلة المعارضة، أم أدعو على صعاليك السياسة..
أأفخر بأهلي الصابرين المتسامين، أم أخجل باولئك المتقاعسين المتخاذلين.. (المزيد…)

هنا الشآم

هنا الشآم

بقلم: ايمن قاسم الرفاعي

مقال

من كتاب (حين يحكي الزيزفون)

كان وقبله ما كان، هو الأقدم في أول الزمان، حين قدر له أن يكون، وأن يجري بعجلة الوعي في هذا الكون، ليكون أو لا يكون فذاك هو “التاريخ” حين يولد الزمان في حدود اللامكان.

صمت وسار دهراً، فغاص فكراً، لم يَشأ أن تكونَ أولى كلماته هذراً، خزياً أو كفراً، بل أرادها سحراً، نثراً وشعراً، مجداً وفخراً، فهزَّ كتفيه وشمَّر، وحمل معوله وكبَّر، وانتخب من بذوره الأقدر، ففلح وزرع وعمَّر، فانبت وأشطا وأزْهر، فكانت أولى غراسه النُّضَّر، وذات أورفِ ظلالِ شجرةِ حضارةٍ بين الشجر.

نثرَ لآليهِ ودررهُ مدناً حاضرةً فوق صفحات وجهها الأسمر فزينها بأبها الشآم، وتوج جبينها بياقوتةٍ كالقلب أسماها “دمشق الشام”، شق بمعاول الزمن الغابر عروقاً وأوديةً أسالت في جسدها أكسير جمال وحياة، بطعم بردى والعاصي ودجلة والفرات. (المزيد…)