أرشيف المدونة

الشخصنة: كيد فرعوني في مجابهة دعوة الحق

الشخصنة: كيد فرعوني في مجابهة دعوة الحق

أيمن قاسم الرفاعي

accusationكما هو ديدنُ أهل الباطل في مواجهة دعوة الحق وأنصارها، تراهم يحاولون دائمًا الالتفاف على قوة الحق الذي تحمله مثل هذه الدعوة بشتَّى الوسائل والسبل، ومن أهم هذه الأساليب: توجيهُ الاتهامات الشخصية، وسواء أكان ذلك من خلال الشَّخْصنةِ (ربط القضية بشخوص الناس، لا بأفكارهم)، أم من خلال العصبيَّة والتحزُّب، وهما تهمتان متقاربتان ومتقاطعتان؛ يهدفان إلى الاشتغال بشخوص الناس وانتماءاتهم عن الالتفات إلى أفكارهم.

وتعرف مثلُ هذه الممارسة كإحدى المغالطات المنطقيَّة التي تُستخدم عادةً لدَحْض حجةٍ ما من خلال الهجوم على شخصِ صاحبِها دون مناقشة الحجَّة نفسها إطلاقًا؛ وذلك لصرف أنظار المتابعين والمستهدفين المحيطين بهذه الدعوة إلى أمور تثيرُ فيهم العصبيَّة والحسد تجاهَ متَّبعي ومعتنقي هذه الدعوة؛ فتُشتِّتهم شِيَعًا متعصِّبين إلى فوارقَ ما كان ليُلتفتَ إليها لو لم تَجِد مَن ينفخ في كيرِ نارها، وبالتالي إفراغ هذه الدعوة الصادقة من محتواها القيميِّ من خلال اتِّهام الأَتْباع، وتمييزهم مجتمعيًّا أو عِرقيًّا، أو حتى أيديولوجيًّا، وبالتالي إلحاقُ الشبهات بدوافع هذه الفئة التي تسعى نحوَ الحق، ومن ثَّم بالتالي تشويه الحق ذاته.

وهذا الفعل حقيقةً هو كَيْدٌ فرعوني بامتياز، أشار إليه القرآن الكريم وميَّز فيه السلوك الفرعوني للحاكم الطاغيةِ الذي يسعى دائمًا لمواجهة وقهر دعوة الحق والعدالة التي قد ينهض بها أحدُ رعيَّته، من خلال تشتيت الناس شيعًا، وصرفهم عنها ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ﴾ [القصص: 4]، ففي النموذج الفرعوني لهذه الظاهرة، يصف اللهُ عز وجل سلوكَ فرعون موسى حيالَ ذلك في ثلاثة مواضع: الموضع الأول في سورة الأعراف الآية 123، والموضع الثاني في سورة طه 71، والموضع الثالث في سورة الشعراء 49، وسنقوم بتفصيل هذه المواضع والدَّلالات المستفادة منها. (المزيد…)

قصة جمع القرآن الكريم

قصة جمع القرآن الكريم

khalefa3adl11

 مقال لفضيلة الدكتور محمد عناية الله سبحاني

لقد مضى على نزول القرآن أكثر من أربعة عشر قرنا، ولم يتحرر بعد تاريخ جمع القرآن وتدوينه، فمن قائل إنه دُوّن في عهد رسول الله، وعلى يد رسول الله. وهناك من يقول: لم يتم جمعه وتدوينه في حياته صلى الله عليه وسلم، وإنما جمع القرآن ودوّن بعد وفاته على يد خليفته أبي بكر الصديق رضي الله عنه

أما الرأي الأول، فقائلوه قليلون، وأما الرأي الآخر فهو السائد في الآفاق، وقائلوه لا يحصون!
ولكن الأخبار والمرويات لا يحكم لها، ولا عليها، بكثرة القائلين، أو قلّتهم، وإنما يحكم لها، أو عليها بحكم الأدلة العلمية التي تتسم بالرصانة، وتتميز بالثقل العلمي….

فلننظر أي القولين أرجح دليلا، وأقوى ثبوتا… ولنبدأ جولتنا هذه بدراسة الروايات التي تناولت هذا الموضوع، والتي كانت موضع اهتمام الباحثين عموما، وعلى رأسها روايات صحيح البخاري، فلنبدأ بها.

((ولقراءة المقال بشكل كامل بصيغة PDF يرجى الضغط على الرابط التالي))

جمع القرآن – الدكتور محمد عناية الله سبحاني

العربيزية .. إلى أين…؟

العربيزية .. إلى أين…؟

م. ايمن قاسم الرفاعي ض

 

شعراء هذا اليوم صنف ثالث               فالقول فوضى والكلام ضباب

يتكلمون من الفراغ فما هـم                عجـمٌ إذا نطقوا ولا أعـراب

هل حصر قباني في أبياته هذه ظاهرة تشويه العربية بالشعراء وحدهم ؟, أم أنه كان يشير إلى العرب كافة ولكن خص الشعراء منهم على اعتبارهم الشريحة الأكثر عناية بالعربية, فإذا كانت هذه الشريحة قد أضاعت لغتها فلنا أن نتخيل حال بقية الأعراب, فمن المؤسف حقاً, (المزيد…)