بين العمامة والبندقية

أيمن قاسم الرفاعي

الدوحة – 08/10/2014م

Lebanon_حسن_نصرالله_كرتون

أزعج صاحبي أن تكلم شخص بنقد لاذع عن ظاهرة اجتماعية سلبية أصبحت منتشرة في مجتمعنا ما بعد الثورة ينال فيها المقاتلين للأسف نصيب الأسد ..

فرد عليه صاحبي بحنق بعد أن عدل عمامته وارسل ذؤابتها قائلاً: من المعيب جداً والخطأ كبير أن تعمم حديثك فالمجاهدين أنبل وأسمى من ذلك، أين نحن من طهر غبار نعالهم…

فقلت لصاحبي:

هون عليك يا صاح، الخطأ الأكبر هو ما ترتكبه أنت من تعميم حين تصف كل مقاتل بالمجاهد…

فهل من الانصاف أن يساوى بين من خرج مجاهداً في سبيل ربه ووطنه وأهله عن علم وإيمان وما عاد من ذلك بشيء من حطام الدنيا..

ومن خرج مقاتلاً مرائياً لمنصب أو شرف أو مال أو خيانة أو عن جهل أو تحزب وبات يتربع على عرش من المال والسلطة بعد عهده الماضي من التشرد والفاقة..

يا صاح.. …

البندقية لا تصنع المجاهد.. مثلما العمامة لا تصنع العالم…

إنما يعرف الحق بالحق وليس بأهله..

ماذا لو رحل بشار ولم يسقط النظام؟

م. ايمن قاسم الرفاعي

d38e34923acea12a929aa307

مثَّل شعار ” ارحل ” مختصر المطالب الثورية التي قامت عليها ثورات الربيع العربي، وذلك على اعتبار أن المصدر الأساسي للفساد والحقوق المصادرة والانحطاط التي خرجت الشعوب العربية في ثورات تاريخية للانقلاب السلمي عليها، وإعادة عربة إنتاجها الوطنية الى سكتها الصحيحة وتطهير ثوب الدولة من بقع الفساد وسرابيل الاستبداد التي كرَّستها أنظمتها، يتمثل في إزاحة رأس هرم النظام الحاكم في البلاد.

 ولكل تجربة من تجارب هذا الربيع كان هناك خصوصية لهذا الشعار استمر في القراءة “ماذا لو رحل بشار ولم يسقط النظام؟”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑