بين شذاذ الآفاق وشواذ الأخلاق

أيمن قاسم الرفاعي

12

يصر #شذاذ_الآفاق على تنفيذ الأحكام السادية التي ما أنزل الله بها من سلطان من ذبح وحرق وإغراق ورمي من عل ٍ وتفجير، في صور إجرامية مؤلمة لم يقدمها سوى برابرة أوربا من أدعياء الدين في عصورهم المظلمة، ولكن المشكلة رغم هول تلك الجرائم لا تكمن في الأفعال السادية بذاتها، وإنما في أن هذه الأفعال تأتي بصورة أحكام قضائية تلبية لقيمة العدالةالتي يسعى هؤلاء القوم لفرضها بحسب منظورهم في إقامة شرع الله من خلال محاكم التدعيش التي تحكم باسم الله بحسب زعمهم،

بين العمامة والبندقية

بين العمامة والبندقية

أيمن قاسم الرفاعي

الدوحة – 08/10/2014م

Lebanon_حسن_نصرالله_كرتون

أزعج صاحبي أن تكلم شخص بنقد لاذع عن ظاهرة اجتماعية سلبية أصبحت منتشرة في مجتمعنا ما بعد الثورة ينال فيها المقاتلين للأسف نصيب الأسد ..

فرد عليه صاحبي بحنق بعد أن عدل عمامته وارسل ذؤابتها قائلاً: من المعيب جداً والخطأ كبير أن تعمم حديثك فالمجاهدين أنبل وأسمى من ذلك، أين نحن من طهر غبار نعالهم…

فقلت لصاحبي:

هون عليك يا صاح، الخطأ الأكبر هو ما ترتكبه أنت من تعميم حين تصف كل مقاتل بالمجاهد…

فهل من الانصاف أن يساوى بين من خرج مجاهداً في سبيل ربه ووطنه وأهله عن علم وإيمان وما عاد من ذلك بشيء من حطام الدنيا..

ومن خرج مقاتلاً مرائياً لمنصب أو شرف أو مال أو خيانة أو عن جهل أو تحزب وبات يتربع على عرش من المال والسلطة بعد عهده الماضي من التشرد والفاقة..

يا صاح.. …

البندقية لا تصنع المجاهد.. مثلما العمامة لا تصنع العالم…

إنما يعرف الحق بالحق وليس بأهله..