أرشيف المدونة

بين شذاذ الآفاق وشواذ الأخلاق

12

بين شذاذ الآفاق وشواذ الأخلاق

أيمن قاسم الرفاعي

يصر #شذاذ_الآفاق على تنفيذ الأحكام السادية التي ما أنزل الله بها من سلطان من ذبح وحرق وإغراق ورمي من عل ٍ وتفجير، في صور إجرامية مؤلمة لم يقدمها سوى برابرة أوربا من أدعياء الدين في عصورهم المظلمة، ولكن المشكلة رغم هول تلك الجرائم لا تكمن في الأفعال السادية بذاتها، وإنما في أن هذه الأفعال تأتي بصورة أحكام قضائية تلبية لقيمة العدالة التي يسعى هؤلاء القوم لفرضها بحسب منظورهم في إقامة شرع الله من خلال محاكم التدعيش التي تحكم باسم الله بحسب زعمهم، وذلك في استحضار تاريخي واستعراض هوليوودي مقصود لتشويه الإسلام ليس عند مخالفيه ومناهضيه وحسب بل حتى عند الضعاف من معتنقيه.

في حين يصر #شواذ_الأخلاق على سن القوانين المناهضة للأخلاق والقيم الإنسانية الراقية من أجل شرعنة زواج الشواذ “المثليين” ونشر الرذيلة وهدم بناء الأسرة السوية في صور مشاعية حيوانية مقززة لم يقدمها سوى شواذ الأمم البائدة الهالكة بغضب من الله، ولكن المشكلة رغم عظم هذه المخازي لا تكمن في شرعنة الشذوذ والرذيلة بذاتها، وإنما في أن هذه القوانين المشرعة تأتي تلبية لقيمة الحرية التي يسعى هؤلاء القوم لفرضها على العالم بحسب منظورهم المشوه لها من خلال هيئات حقوق الإنسان والمحافل الدولية والحقوقية التي تتستر أهدافها السياسية ومصالحها المافيوية خلف شعار الإنسانية وحقوقها، في سبق تاريخي ودراما إنسانية مصطنعة للاحتيال على العقول الفقيرة والساذجة والنفوس البسيطة والمريضة التي تعبت جهودها وافتقرت قدراتها في إدراك حقوق إنسانيتها المسلوبة.

الدوحة 02/07/2015م

#أيمن_قاسم_الرفاعي                                        #نخبة_الفكر

بين العمامة والبندقية

بين العمامة والبندقية

أيمن قاسم الرفاعي

الدوحة – 08/10/2014م

Lebanon_حسن_نصرالله_كرتون

أزعج صاحبي أن تكلم شخص بنقد لاذع عن ظاهرة اجتماعية سلبية أصبحت منتشرة في مجتمعنا ما بعد الثورة ينال فيها المقاتلين للأسف نصيب الأسد ..

فرد عليه صاحبي بحنق بعد أن عدل عمامته وارسل ذؤابتها قائلاً: من المعيب جداً والخطأ كبير أن تعمم حديثك فالمجاهدين أنبل وأسمى من ذلك، أين نحن من طهر غبار نعالهم…

فقلت لصاحبي:

هون عليك يا صاح، الخطأ الأكبر هو ما ترتكبه أنت من تعميم حين تصف كل مقاتل بالمجاهد…

فهل من الانصاف أن يساوى بين من خرج مجاهداً في سبيل ربه ووطنه وأهله عن علم وإيمان وما عاد من ذلك بشيء من حطام الدنيا..

ومن خرج مقاتلاً مرائياً لمنصب أو شرف أو مال أو خيانة أو عن جهل أو تحزب وبات يتربع على عرش من المال والسلطة بعد عهده الماضي من التشرد والفاقة..

يا صاح.. …

البندقية لا تصنع المجاهد.. مثلما العمامة لا تصنع العالم…

إنما يعرف الحق بالحق وليس بأهله..