أرشيف المدونة

عقرب في صدر سوريا

عقرب في صدر سوريا

ايمن قاسم الرفاعي

( كتاب حين يحكي الزيزفون)

123

كنت وكان لي صديق، لم أكترث يوماً إلى اختلاف طائفته، إلا بقدر ما كنا نتهكم به على الفاسدين من منتسبيها المتنفذين وأصحاب السلطة والشبيحة..

كان يتغول بالسخرية على الفاسدين من أهل طائفته ورموزها، بذات القدر الذي كنت أسفِّه وأنقم به على منافقينا من المسؤولين وشيوخ السلطان..

كان الاحترام فقهاً نحياه دون أن يحدده اتفاق، وكان التعايش والمحبة إطار كل المناكفات والمناقشات.. لم نكن نشعر أننا مختلفان إلا بخصوصية تتمايز به شخصياتنا.. ولم تكن دهاليز الاختلاف الطائفي بيننا قادرة على تعقيد وتشويه بساطة وصدق مشاعر الصداقة فينا.. كنا متفقين إنسانياً بما يغنينا عما نختلف فيه طائفياً..

كان دائم الدندنة بأغاني التراث الجميل.. وكانت إحدى أجمل أغانيه التي يرددها تقول: “عقرب بصدرك لسعني.. كيف ينام الملسوعِ”

وبالأمس والأمس فقط، (المزيد…)