Category Archives: Uncategorized

السعودية .. وتصدّع بيضة القبان

السعودية .. وتصدّع بيضة القبان

أيمن قاسم الرفاعي

568d58b890a40

لطالما اُستخدم مصطلح “بيضةُ القبان” في السياسة، للإشارة إلى الدولة صاحبة القوة المؤثرة، التي تُسند إليها عملية إدارة التوازنات السياسية في منطقة أو إقليم ما، وذلك نظراً للدور المؤثّر الذي تضطلع به هذه القوة ذات النفوذ على كافة القوى الأخرى في منطقة التوازنات المعنية. وبحثاً عن بيضة القبان تلك، تضج الساحة السياسية اليوم في البحث عن حل للأزمة الخليجية الراهنة، والمتمثلة في المقاطعة والحصار الشامل الذي تفرضه المملكة العربية السعودية ومن خلفها بعض الدول العربية والإفريقية على دولة قطر، هذه الأزمة التي حدثت بعد زيارة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى السعودية. حيث تعد هذه الأزمة الخليجية الراهنة هي الأخطر على الساحة السياسية الإقليمية والدولية الآن، وذلك نظراً لكثير من الاعتبارات الاستراتيجية والجيو-سياسية، مهددة بذلك المنطقة بالتصعيد الذي سيكلفها الكثير، والذي أقله – إن لم ينتهي بتحرك عسكري – تفكك مجلس دول التعاون الخليجي.

يعلم المشتغلون بالسياسة قبل غيرهم، أن المملكة العربية السعودية – وما تمثله بعمقها التاريخي والجغرافي والحضاري- لطالما لعبت دور بيضة القبان على الصعيد السياسي وكانت بيضة القبان الإسلامي والعربي والإقليمي. (المزيد…)

الشخصنة: كيد فرعوني في مجابهة دعوة الحق

الشخصنة: كيد فرعوني في مجابهة دعوة الحق

أيمن قاسم الرفاعي

accusationكما هو ديدنُ أهل الباطل في مواجهة دعوة الحق وأنصارها، تراهم يحاولون دائمًا الالتفاف على قوة الحق الذي تحمله مثل هذه الدعوة بشتَّى الوسائل والسبل، ومن أهم هذه الأساليب: توجيهُ الاتهامات الشخصية، وسواء أكان ذلك من خلال الشَّخْصنةِ (ربط القضية بشخوص الناس، لا بأفكارهم)، أم من خلال العصبيَّة والتحزُّب، وهما تهمتان متقاربتان ومتقاطعتان؛ يهدفان إلى الاشتغال بشخوص الناس وانتماءاتهم عن الالتفات إلى أفكارهم.

وتعرف مثلُ هذه الممارسة كإحدى المغالطات المنطقيَّة التي تُستخدم عادةً لدَحْض حجةٍ ما من خلال الهجوم على شخصِ صاحبِها دون مناقشة الحجَّة نفسها إطلاقًا؛ وذلك لصرف أنظار المتابعين والمستهدفين المحيطين بهذه الدعوة إلى أمور تثيرُ فيهم العصبيَّة والحسد تجاهَ متَّبعي ومعتنقي هذه الدعوة؛ فتُشتِّتهم شِيَعًا متعصِّبين إلى فوارقَ ما كان ليُلتفتَ إليها لو لم تَجِد مَن ينفخ في كيرِ نارها، وبالتالي إفراغ هذه الدعوة الصادقة من محتواها القيميِّ من خلال اتِّهام الأَتْباع، وتمييزهم مجتمعيًّا أو عِرقيًّا، أو حتى أيديولوجيًّا، وبالتالي إلحاقُ الشبهات بدوافع هذه الفئة التي تسعى نحوَ الحق، ومن ثَّم بالتالي تشويه الحق ذاته.

وهذا الفعل حقيقةً هو كَيْدٌ فرعوني بامتياز، أشار إليه القرآن الكريم وميَّز فيه السلوك الفرعوني للحاكم الطاغيةِ الذي يسعى دائمًا لمواجهة وقهر دعوة الحق والعدالة التي قد ينهض بها أحدُ رعيَّته، من خلال تشتيت الناس شيعًا، وصرفهم عنها ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ﴾ [القصص: 4]، ففي النموذج الفرعوني لهذه الظاهرة، يصف اللهُ عز وجل سلوكَ فرعون موسى حيالَ ذلك في ثلاثة مواضع: الموضع الأول في سورة الأعراف الآية 123، والموضع الثاني في سورة طه 71، والموضع الثالث في سورة الشعراء 49، وسنقوم بتفصيل هذه المواضع والدَّلالات المستفادة منها. (المزيد…)

محمي: المسابقة

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى: