أرشيف المدونة

قصة – قانون البوصلة

قصة ( قانون البوصلة )

أيمن قاسم الرفاعي

321378482screenجلس بين يدي أبيه يبكي عمره وعلم سنواته العشرين الذي ضاع في غمضة عين، كانت الحرقة تسكن عينيه والضياع يلف جنبات نفسه، معلمه وأستاذه الذي تربى على يديه وكان له النبع الذي ينهل منه حسن خلقه والمشكاة التي يقبس منها جذوة علمه، قد تاه وتبدلت به حال الصلاح إلى دروب التيه والضلال ومسالك المفسدين والمتسلطين. قذف ذلك الأمر الرعب في قلبه فأوجس في نفسه خيفة من كل علمه وعمله، فإن كان معلمه قد ضل بعلمه فلا شك أنه منه إلى الضلال أقرب، وإن كان قد ساء عمل الأستاذ فسوء عمل التلميذ أوجب …

ربت على كتفي ابنه الكسير أمامه: هون عليك يا بني، ثم تناول جسماً من درج مكتبه ووضعه أمامه وسأله: إلى أين تشير هذه..

ذاهلاً عن غرابة السؤال وصدمة الطلب حين رأى البوصلة ماثلة أمامه، أجاب دون تفكير: إلى الشمال.

أمتأكد أنت..

بكل تأكيد، فهذا مبدأ البوصلة أن تشير دائماً إلى الشمال، وهذا بيتنا وأنا أعرف اتجاهاته وإبرتها تتطابق مع جهة الشمال منه.

حسناً… ثم اخرج من الدرج جسماً آخر ووضعه في جيبه هذه المرة، فتغير اتجاه إبرة البوصلة ليصبح باتجاهه هو مباشرة ..

فسأل مستغرباً، ماذا فعلت حتى تاهت البوصلة عن الاتجاه الصحيح ؟..

فأجابه والده مبتسماً وهو يمسح شعره، عندما كانت إبرة بوصلتي حرة في يدي ولا تخضع إلا لقانون الله (والذي هو الحقل المغناطيسي للأرض)، كانت دائماً تشير نحو الاتجاه الصحيح جهة الشمال، وهذا حالها أنى تكون حرة، ولكن Read the rest of this entry

كتاب قرأته – صدام الحضارات

صدام الحضارات لصاموئيل هنتنغتون

قراءة: أيمن قاسم الرفاعي

magicalsnap201206241040-740x425بعد قراءة الكتاب أجد نفسي اتساءل: (هل الكتاب من طرح فكرة صدام الحضارات، أم أن الفكرة المقررة مسبقاً هي من استلزمت وجود هذا الكتاب).

في كم تحليلي عميق واطلاع تاريخي كبير لا يمكن اغفاله مطلقاً، يقوم صموائيل هنتنغتون بعرض محاور واطراف الصراعات العالمية وبخاصة ابان الحرب الباردة وما بعدها، عارضاً بعض الخصائص الخاصة عن تلك الثقافات او الحضارات المتصارعة او المتناحرة، او حتى تلك المتحالفة والتي تسمى بالمؤثرة، مستطرداً في ابراز الجانب الثقافي والحضاري المؤثر والمتفوق على الجانب الذي يرغب في الحضارة التي ينتمي اليها، والاتهام والهجوم على تلك التي يكره، متسلحاً بشيء من النقد الذاتي الخجول لحضارته “الغرب” حتى يتسم خطابه ولو صورياً  الحيادية والموضوعية. لكنه حقيقية رغم اكباري لبعض التحاليل السياسية لبعض الاحداث ودرايته ببعض خصائص الحضارات التي تحدث عنها، الا ان هنتنغتون يجهل عن الحضارات التي تكلم عنها وطبيعتها اكثر مما يعلم.

ولكن ما حاول تأكيده هي عدة نقاط أساسية وهي الهدف الذي وجد لأجله الكتاب:

  1. تفوق الحضارة الغربية وعالميتها، والمحاولة المستميتة لإظهارها بانها حضارة واحدة كونية متفوقة ذات وشائج ومقومات لا يمتلكها غيرها لذا امتلكت خاصية التأثير التي يفتقدها غيرها من الحضارات.
  2. مرحلة الصراع القادم بعد الحرب الباردة هي بين الغرب المتفوق وبين ايديولوجيات الشرق الصاعدة والمحملة بالعداء للغرب، وبشكل خاص الصين والاسلام.
  3. الاعتراف بالحضارة الاسلامية على استحياء كحضارة تاريخية كانت يوما ما، ووسمها بالتطرف والاصولية والفكر المنحاز للعصبية الدينية بعيد عن كل القيم الثقافية والخلقية والحضارية.
  4. التركيز على وحدة العالم الغربي والغزل الكبير لأوربا للبقاء في صف الولايات المتحدة الامريكية وتحميل امريكا الواجب في الحفاظ على ترابطها الغربي اذا ارادت الاستمرار كقوة كونية.
  5. ان سياسة الاستعمار المباشر القديمة، واستغلال الشعوب وضربها ببعضها البعض والتي كانت تحت شعار (فرق تسد)، يجب ان ترقى وتخضع لعملية تطوير في قالب جديد يحمل شعار (صدام الحضارات) للسعي الى ضرب هذه الشعوب داخليا بإثارة الاختلافات الدينية والمذهبية والفكرية، ومن ثم ضربها بجيرانها، او خلق اتحادات اقليمية ببعض الجيران لضرب الجيران الاخرين تحت وطأة الاختلافات الثقافية في مفهوم اوسع لروابط الدين والمذهب والعرق.

كل ذلك في خطوة جديدة للغرب لإعادة بسط سيطرته ونفوذه بأسلوب جديد وفق مقتضيات الظروف الراهنة من هبوط وانهيار لسلطته ونفوذه امام التحولات الدولية والقوى الصاعدة في الشرق، وذلك من خلال اعادة هيكلة التوزع العالمي للثقافات واعادة تشكيل خارطة العالم السياسية منعاً لنشوء حضارة سامية جديدة تضم ثقافات مختلفة في بوتقة حضارية واحدة.

ق ق ج – عيد ميلاد

ق ق ج – هل حقا تحبني ؟!

ق ق ج – التغيير وفلسفة الحب

أصيحاب الدروب الزرقاء

أصيحاب الدروب الزرقاء

 

أيمن قاسم الرفاعي

socialmediademo

يقتلني بعض أصيحابي حين يفاجئني بالحديث الخاص عن إعجاب أو نقد له أو لغيره على مقال أو منشور علقته على جداري الخاص فوق أرصفة دروب التواصل الزرقاء، وأنا الذي ظللت أكابد وحدتي المضجرة مع بنات أفكاري تلك والتي خلت أني ولدتها مشوهة فعاف الناس منظرها فلاهم شكروا جمالها المفقود ولا هم ذموا قباحها المؤذي.

أي صويحبي، إنما عبدت دروب التواصل لكي يسير عليها الأصيحاب، فإما أن يكونوا ممن جمعتهم دروب الفكر والثقافة والمشارب فحملوا بعضهم في رحلاتهم عليها فكانوا كأخوة الدهر، وإما هم (المزيد…)