أرشيف المدونة

حول تجاذبات موضوع المصالحة

حول تجاذبات موضوع المصالحة

 

خواطر ايمن

حول تجاذبات موضوع المصالحة

أيمن قاسم الرفاعي

في السنة السادسة للهجرة وبعد أن قوي المسلمون في المدينة وازدادوا منعة وعدداً وبخاصة من بعد النصر المبين على الأحزاب من المشركين والأعراب واليهود الذين تكتلوا ضدهم في غزوة الخندق، سار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في جمع ضمّ ما يربو على ألف وأربعمئة صحابي جليل لأداء أول عمرة لهم بعد الهجرة، وجراء تفاعل الأحداث في موضع الحديبية بدءاً من خروج قريش لصد المسلمين ومنعهم من دخول مكة ثم إشاعة مقتل عثمان وما جرى في بيعة الرضوان وما رافقها، أقدمت قريش على طلب عقد صلح مع الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن بوارد أحد من المسلمين حينها إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى إذا ما تم الصلح وأنجز وقف خيرة الصحابة في حالة صدمة عبروا عنها بصيغ لم تحدث من قبل استنكاراً لما دار في خلجات أنفسهم من أخذ الدنية في دينهم الحق بحسب فهمهم، لكن لأنهم تربية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ما كان منهم إلا الطاعة والامتثال، ليتكشف لهم بعد فترة وجيزة ما غاب عنهم حينها من بُعد رؤيته  صلى الله عليه وسلم حين قال: (“والذي نفسي بيده، لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ” البخاري).

التفصيل كبير في هذا الأمر ولعل قارئ هذه الكلمات أعلم من كاتبها بما دار من تفاصيل هذا الصلح العظيم وتبعاته والدروس المستقاة منه في تاريخ الإسلام المشرف، ولكن يحز في النفس أن ن (المزيد…)

إسلام وأنصاف آلهة..!! كيف يجتمعان؟!

أإسلام وأنصاف آلهة..!!  كيف يجتمعان؟!

 

سفينة الحياة

أإسلام وأنصاف آلهة..!!  كيف يجتمعان؟!

أيمن قاسم الرفاعي

“على أبي سليمان فلتبكي البواكي، والله لقد كان سداداً لنحر العدو ميمون النقيبة”

بهذه الكلمات الممزوجة بالدموع أنهى الفاروق عمر سيرته مع رفيق العمر خالد بن الوليد، وبالوصية ببناته وأهله إليه أنهى سيف الله المسلول سيرته مع ابن الخطاب، لكن العجب العجاب تسمعه حين تتصفح كثير من الكتابات في السير وغيرها حول هذه العلاقة لتجدها حبلى بالتأويلات والشطحات التي تتحدث عن حقد شخصي حمله أبو حفص على أبي سليمان، فيؤوله البعض لسباق جرى بينهما أو لتنافس وروح خصومة وحسد كانت قبل الإسلام وذهب غيرهم إلى سوى ذلك، وسواء أكان ذلك التأويل بسلامة نية أم بفسادها فقد كان يحاول بسذاجة أن يعلل المواقف التي اتخذها عمر تجاه خالد أيام خلافة أبا بكر (رضي الله عنهم أجمعين) والتي وقف فيها ابن الخطاب موقف الناقد لبعض تصرفات خالد دون مواربة حين خرج عن النهج الإداري الذي تبنوه ومشيراً على أبي بكر باستدعاء خالد وسؤاله أو بعزله، ثم ما كان من عزل عمر بعد ذلك لخالد وتولية أبي عبيدة بن الجراح أثناء خلافته، القصة أشهر من أن يفصل فيها، لكن الشاهد هو في العقلية المجانبة للعقل والمنطق  “العقلية البارانويدية” التي يضيق صدرها فضلاً عن عقلها الضيق بأي نقد أو تقييم موضوعي فما تلبث أن تجتره وتحوله مباشرة إلى عداء شخصي وتؤول له من الأسباب ما يطرق كل باب سوى باب الموضوعية والنقد البناء الذي أمرنا به سواء من خلال الفريضة الإلهية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) أم الوصية النبوية (الدين النصيحة).

هذه العقلية “البارانويدية” التي ابتليت بالتأويل القسري الذاتي، تجاهد دائماً لربط أي نقد، يطالها أو يطال أيما له علاقة بها من أشخاص أو حتى قناعات، بما بات يسمى بـ “الشخصنة”، وسواء ذلك أكان لذاتها أم لذات ناقدها. فإما أن تجعل Read the rest of this entry

في حضرة الذكرى الثانية

في حضرة الذكرى الثانية

معتقل منذ 14/11/2014

عبد الرحمن قاسم الرفاعي – معتقل منذ 14/11/2014

في حضرة الذكرى الثانية

أيمن قاسم الرفاعي

عامان.. بل أربعة أعوام … بل العمر الماضي … بل كل ما هو آت..

هل يقاس الزمن بقفزات عقارب الثواني والدقائق والساعات فوق مساحات أيام أعمارنا، أم بهواجس لحظات الانتظار وفحيح أفاعي الترقب التي تسكن صدورنا فتذيقنا من آلام الرعب وفزع المجهول منها أضعاف ما نتجرع من آلام لسعاتها وسياط جلدها..

لم تمر ذكراه الثانية وهو مغيب خلف قضبان المآسي في ظلمات أقبية الموؤدين، دون أن تحرك لواعج النفس وأشجان الفؤاد، ولكن تشارك العجز كان الحاضر في هذه الذكرى..

يصيبنا المرض فنسكن خلف قضبان عجزنا ونتجرع ذل الأسر في حضرة سجانه “الضعف”، ورغم أنه سجان قاس إلا أنه غالباً ما يطلق سراحنا خلال أيام قضيناها سجناء فراش لم نحس بوثيره وتنعمه يوماً، وتحت رعاية لم نلتفت لحظة أننا قتلناها بتذمرنا..

في حضرة سجاني “الضعف” حضرني حاله وحال إخوته في حضرة سجانيهم من شياطين الإنس، سجاني رحيم رغم عدم بشريته، وسجانيهم جلادين قتلة رغم بشريتهم، فكم أهانوا منهم النفس وعذبوا الروح.. كم أذاقوا الجسد ويلات من لهيب جهنم شيطانيتهم.. فكم مزقوا من جسد وفتتوا من عضو وصعقوا من عقل وفجروا من قلب.. يضيق خيال من مثلنا عن تصور حجم المآسي التي يمكن لشياطين الإنس من أمثالهم أن تبتدعها.. ويضيق أكثر ذاك الخيال عن حجم الآلام التي يمكن لأجساد المسحوقين تحت سياطهم أن تحتملها..

أهيم بخيالي لاتقمص جسد منهم، جسد مسجى فوق بساط ريح لم يعرف يوماً إلا رياح السياط وأعاصير التعفيس والركلات، جسد مشدود (المزيد…)

قصة – المُصلِحاتُ الثلاث

قصة – المُصلِحاتُ الثلاث

811

قصة – المُصلِحاتُ الثلاث

أيمن قاسم الرفاعي

بلغ الفسادُ في إحدى الممالك حداً دفع حمالاً بسيطاً ضاق ذرعاً بفقره المدقع وعجزه عن تأمين لقمة خبز لعياله إلى حمل حذائه المهترئ وضرب حماره المسكين كل يوم في وسط ساحة السوق متهماً إياه بالفساد وتدمير البلاد وسرقة خيراتها والتآمر عليه وعلى البسطاء من عامة الشعب من أمثاله وحرمانهم من حقهم في حياة كريمة مجسداً ذلك في مونولوج درامي صار يتخذ طابعاً رمزياً يوماً بعد آخر إلى أن أصبح معظم الناس الذين كانوا يشفقون على الحمار المسكين من ضرب الحمال له يتوقفون كل يوم متناسين آلام الحمار يصغون بانتباه وحذر لكل ما يقوله هذا الحمال البسيط دون أن يبدوا أي تعليق مخافة أن يلحق بهم ما ينتظر هذا الحمال البسيط حين يكتشف أمره ويفهم مرماه، ومسقطين ذلك على واقعهم وكأنه يتكلم بلسان حالهم، حتى بلغ ذلك قائد الشرطة عن طريق أحد عسسه الذي أبلغه أن ما يصنعه هذا الحمال المدعي إنما هو مؤامرة والمقصود بذلك ما هو الا قائد الشرطة الفاسد، فتخفى قائد الشرطة في صحبة من بعض رجاله وذهب يتأكد مما نقل إليه، وبالفعل ما إن جاء الموعد اليومي للحمال حتى توسط ساحة السوق وأخذ يضرب الحمار ويرتجل منولوجه الناقد لفساد حماره، فاستشاط قائد الشرطة غضباً حين أحس أن كل كلمة يقولها الحمال تعنيه دون ريب بشكل أوضح مما لو تلفظ الحمال باسمه صراحة، فما كان منه الا إن أمر رجاله (المزيد…)

أتعبت المجاهدين بعدك يا أبا ثور

أتعبت المجاهدين بعدك يا أبا ثور

ma-asabah

أتعبت المجاهدين بعدك يا أبا ثور

ايمن قاسم الرفاعي

ما إن قضى أبو ثور تفثه وتحلل من حجه الـ (VIP) (جهاد اللاقتال) واستقرت نفسه على أنه قد بيّض صفحته (“ولو سلوأة” كما يقول الشوام) فرجع كيوم ولدته أمه، حتى حمله طائر الشوق على جناحي أحد جوازات سفره الاستخباراتية في زيارة خاطفة إلى تبييضستان ليتابع جهاده واجتهاده في تبييض أمواله التي غنمها من العمل الثوري وتطهيرها قانونياً والتي آخرها صفقة الوقود الطيار مع سوادستان، ثم بعد ذلك حلق مباشرة إلى تركستان ليبيّض ما تبقى مما ران على قلبه المعلق بفتاته المسماة “مُغربيّة” التي بنى عليها على سنة أمير مؤمنيي الدواعش (جهاد مناكحة) (رغم ظاهر مخالفته لمذهبه في الجهاد وعدم مبايعته “بس كل شي لحال”) ريثما يتسنى له في المستقبل غير المنظور حين تخف مشاغله وسفرياته المكوكية البناء على غيرها على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاشا لله أن يقر في النفس أن هذا النكاح
(المزيد…)

بين العمامة والبندقية

بين العمامة والبندقية

أيمن قاسم الرفاعي

الدوحة – 08/10/2014م

Lebanon_حسن_نصرالله_كرتون

أزعج صاحبي أن تكلم شخص بنقد لاذع عن ظاهرة اجتماعية سلبية أصبحت منتشرة في مجتمعنا ما بعد الثورة ينال فيها المقاتلين للأسف نصيب الأسد ..

فرد عليه صاحبي بحنق بعد أن عدل عمامته وارسل ذؤابتها قائلاً: من المعيب جداً والخطأ كبير أن تعمم حديثك فالمجاهدين أنبل وأسمى من ذلك، أين نحن من طهر غبار نعالهم…

فقلت لصاحبي:

هون عليك يا صاح، الخطأ الأكبر هو ما ترتكبه أنت من تعميم حين تصف كل مقاتل بالمجاهد…

فهل من الانصاف أن يساوى بين من خرج مجاهداً في سبيل ربه ووطنه وأهله عن علم وإيمان وما عاد من ذلك بشيء من حطام الدنيا..

ومن خرج مقاتلاً مرائياً لمنصب أو شرف أو مال أو خيانة أو عن جهل أو تحزب وبات يتربع على عرش من المال والسلطة بعد عهده الماضي من التشرد والفاقة..

يا صاح.. …

البندقية لا تصنع المجاهد.. مثلما العمامة لا تصنع العالم…

إنما يعرف الحق بالحق وليس بأهله..