أرشيف المدونة

هل يمكن للديمقراطية أن تكون وسيلة لإنصاف الإسلام “كدين” ؟ – تركيا نموذجاً

هل يمكن للديمقراطية أن تكون وسيلة لإنصاف الإسلام “كدين” ؟

تركيا نموذجاً

أيمن قاسم الرفاعي

الدوحة 07/05/2015الإسلام والديمقراطية

يخشى الكثير من منظري الإسلام على النظام السياسي في الدول الإسلامية (ذات الغالبية المسلمة) من الديمقراطية وما يمكن أن تجلبه بمفاهيمها الغربية الأصل من قيم ومبادئ تتناقض مع الإسلام ومبادئه والنظام السياسي الإسلامي الذي يتصوره هؤلاء المنظرين مستمداً من الممارسة التاريخية العظيمة لدولة الإسلام وبخاصة عهد الخلفاء الراشدين، ومستنداً إلى مرجعية عظيمة من نصوص القرآن والسنة النبوية، معبرين عن مخاوفهم هذه بأن من ارتضى الدخول في لعبة الديمقراطية عليه أن يرضى بكافة قوانينها وقواعدها وعلى مختلف المستويات، ناهيك عما تقوم به الدول الغربية من استغلال لهذا المصطلح للهيمنة على الشعوب والأمم وفرض معاييرها الحضارية الخاصة واستغلال مقدرات هذه الشعوب بحجة نشر الديمقراطية من خلال استخدام مفهوم فضفاض غير محدد الملامح، يغري الشعوب ويجعلها تندفع تجاهه مدفوعة بكل توق لفضيلة وقيم تظن انها من الديمقراطية دون وعي سياسي حقيقي بكافة أبعادها، ونظراً أيضاً لما يمكن أن تحدثه الديمقراطية ومبادئها من تغييرات ونتائج على مستوى الفرد والمجتمع والأمة مغايرة للصبغة الإسلامية، مثل فوز غير المسلم بمنصب الولاية العامة والمناصب السيادية أو إقرار دستور وشرائع غير إسلامية للمسلمين أو ما قد تستورده من مفاهيم الحرية الشخصية المطلقة غير المقيد بأي قيم أو مبادئ ناسفة بذلك المنظومة الإسلامية للمجتمع ومغرِّبة كل ما فيها تحت وطأة قواعد لعبة الديمقراطية نفسها.

لا شك أن مثل هذه المخاوف مبررة، ولها أسبابها الموضوعية وأدلتها سواء من الإسلام أو حتى من الواقع،  شأنها في ذلك شأن ما للآراء المقابلة أيضاً والتي ترى الديمقراطية هي ذاتها الشورى الإسلامية أو أنها جزء أصيل من الإسلام بمبادئها وقيمها وأنها مجموعة قيم ومبادئ تتخطى فكرة  الانتخاب وحكم الأكثرية، وإنما هي ثقافة ومنظومة قيمية في الدرجة الأولى، ويجب على المسلمين أن يقبلوا عليها دون تردد، وان يتناولوها بقالبها المطبق الواضح للجميع. لكن مقتضى الحكمة يقول: يجب ألا تحمل الأمور على إطلاقها لا في السلب ولا الإيجاب، وإنما (المزيد…)

حول تجاذبات موضوع المصالحة

حول تجاذبات موضوع المصالحة

 

خواطر ايمن

حول تجاذبات موضوع المصالحة

أيمن قاسم الرفاعي

في السنة السادسة للهجرة وبعد أن قوي المسلمون في المدينة وازدادوا منعة وعدداً وبخاصة من بعد النصر المبين على الأحزاب من المشركين والأعراب واليهود الذين تكتلوا ضدهم في غزوة الخندق، سار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في جمع ضمّ ما يربو على ألف وأربعمئة صحابي جليل لأداء أول عمرة لهم بعد الهجرة، وجراء تفاعل الأحداث في موضع الحديبية بدءاً من خروج قريش لصد المسلمين ومنعهم من دخول مكة ثم إشاعة مقتل عثمان وما جرى في بيعة الرضوان وما رافقها، أقدمت قريش على طلب عقد صلح مع الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن بوارد أحد من المسلمين حينها إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى إذا ما تم الصلح وأنجز وقف خيرة الصحابة في حالة صدمة عبروا عنها بصيغ لم تحدث من قبل استنكاراً لما دار في خلجات أنفسهم من أخذ الدنية في دينهم الحق بحسب فهمهم، لكن لأنهم تربية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ما كان منهم إلا الطاعة والامتثال، ليتكشف لهم بعد فترة وجيزة ما غاب عنهم حينها من بُعد رؤيته  صلى الله عليه وسلم حين قال: (“والذي نفسي بيده، لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ” البخاري).

التفصيل كبير في هذا الأمر ولعل قارئ هذه الكلمات أعلم من كاتبها بما دار من تفاصيل هذا الصلح العظيم وتبعاته والدروس المستقاة منه في تاريخ الإسلام المشرف، ولكن يحز في النفس أن ن (المزيد…)

بحث – البيروقراطية ورؤيتها من منظور إسلامي

البيروقراطية – ماهيتها، تجربتها، تقييمها، رؤيتها من منظور إسلامي

أيمن قاسم الرفاعي

grafeiokratia (1)

إن ما يميز المجتمع الحديث عن باقي المجتمعات، خاصة البدائية منها هو ما يعرف بالتنظيم، والذي يعتبر عاملاً جوهرياً وأساسياً لبقاء أي مجتمع واستمراره، إضافة إلى أنه وبهذا المعنى، فهو موجود في كل الأنظمة أو الأنساق الإنسانية التي تندرج ضمن النسق الكلي ألا وهو (المجتمع). وقد عرفت المجتمعات الإنسانية تطوراً مطرداً خاصة منذ النصف الثاني من القرن العشرين، حيث تسعى هذه المجتمعات إلى تحقيق التنمية في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى الثقافية، ولقد أصبح المجتمع الحديث يبنى على أساس جملة من الوحدات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والتي هي بأمس الحاجة لمجموعة من الفاعلين الاجتماعيين للمحافظة على بقائها واستمرارها والعمل على تطويرها، ولقد ساهم هؤلاء الفاعلين وإلى حد ما في خلق جملة من النظم والقواعد التي تسير وفقاً لها هذه الوحدات والأنساق والتي من بينها التنظيم البيروقراطي، والذي يعتمد على مجموعة من القواعد والقوانين التنظيمية التي تحكم وتحدد طبيعة العمل فيه، فنشاط المنظمات بما تقوم به من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة قائم على التنظيم البيروقراطي، بالإضافة لكونه يخدم المؤسسات ويتعدى ذلك لصالح الإدارة والعمال والجمهور.11

ولكن ورغم ظهور النموذج البيروقراطي للتنظيم في مطلع القرن العشرين بصورته المثالية على يد ماكس فيبر (1864 – 1920م)، (المزيد…)

Book – Clash of civilizations

(Clash of civilizations – Samuel Huntington)

Review: Ayman Qassem Alrefai

413179After reading the book I find myself wondering: ( is the author put forward the idea of a clash of civilizations, or is it predetermined idea is necessitated the existence of this book.)

In how analytical deep and see historic large cannot be overlooked at all, Samuel Huntington displays axes and adversaries of the global conflicts, especially during the Cold War and beyond , offering some special characteristics from those cultures or civilizations conflicting or opposing , or even those allied and called influential, and digressions to highlight the cultural and civilizational side and superior influence on which side is willing to civilization to which he belongs, and the accusation and the attack on those that hated , armed with nothing of self-criticism for his own ” West ” so characterized his speech, also of neutrality and objectivity.

But despite real admiration for the political analysis of some events and expertise with properties of civilizations that are talked about, Huntington is unaware of civilizations and it’s nature talked about more than he knows.

But the emphasis is tried several key points, namely the goal that found for him the book:

– Superiority of Western civilization and its universality, and the desperate attempt to show as one civilization superior cosmic and bonds and the ingredients are not owned by other so possessed influence property that are lacking in other civilizations.

– The next phase of the conflict (المزيد…)

كتاب قرأته – صدام الحضارات

صدام الحضارات لصاموئيل هنتنغتون

قراءة: أيمن قاسم الرفاعي

magicalsnap201206241040-740x425بعد قراءة الكتاب أجد نفسي اتساءل: (هل الكتاب من طرح فكرة صدام الحضارات، أم أن الفكرة المقررة مسبقاً هي من استلزمت وجود هذا الكتاب).

في كم تحليلي عميق واطلاع تاريخي كبير لا يمكن اغفاله مطلقاً، يقوم صموائيل هنتنغتون بعرض محاور واطراف الصراعات العالمية وبخاصة ابان الحرب الباردة وما بعدها، عارضاً بعض الخصائص الخاصة عن تلك الثقافات او الحضارات المتصارعة او المتناحرة، او حتى تلك المتحالفة والتي تسمى بالمؤثرة، مستطرداً في ابراز الجانب الثقافي والحضاري المؤثر والمتفوق على الجانب الذي يرغب في الحضارة التي ينتمي اليها، والاتهام والهجوم على تلك التي يكره، متسلحاً بشيء من النقد الذاتي الخجول لحضارته “الغرب” حتى يتسم خطابه ولو صورياً  الحيادية والموضوعية. لكنه حقيقية رغم اكباري لبعض التحاليل السياسية لبعض الاحداث ودرايته ببعض خصائص الحضارات التي تحدث عنها، الا ان هنتنغتون يجهل عن الحضارات التي تكلم عنها وطبيعتها اكثر مما يعلم.

ولكن ما حاول تأكيده هي عدة نقاط أساسية وهي الهدف الذي وجد لأجله الكتاب:

  1. تفوق الحضارة الغربية وعالميتها، والمحاولة المستميتة لإظهارها بانها حضارة واحدة كونية متفوقة ذات وشائج ومقومات لا يمتلكها غيرها لذا امتلكت خاصية التأثير التي يفتقدها غيرها من الحضارات.
  2. مرحلة الصراع القادم بعد الحرب الباردة هي بين الغرب المتفوق وبين ايديولوجيات الشرق الصاعدة والمحملة بالعداء للغرب، وبشكل خاص الصين والاسلام.
  3. الاعتراف بالحضارة الاسلامية على استحياء كحضارة تاريخية كانت يوما ما، ووسمها بالتطرف والاصولية والفكر المنحاز للعصبية الدينية بعيد عن كل القيم الثقافية والخلقية والحضارية.
  4. التركيز على وحدة العالم الغربي والغزل الكبير لأوربا للبقاء في صف الولايات المتحدة الامريكية وتحميل امريكا الواجب في الحفاظ على ترابطها الغربي اذا ارادت الاستمرار كقوة كونية.
  5. ان سياسة الاستعمار المباشر القديمة، واستغلال الشعوب وضربها ببعضها البعض والتي كانت تحت شعار (فرق تسد)، يجب ان ترقى وتخضع لعملية تطوير في قالب جديد يحمل شعار (صدام الحضارات) للسعي الى ضرب هذه الشعوب داخليا بإثارة الاختلافات الدينية والمذهبية والفكرية، ومن ثم ضربها بجيرانها، او خلق اتحادات اقليمية ببعض الجيران لضرب الجيران الاخرين تحت وطأة الاختلافات الثقافية في مفهوم اوسع لروابط الدين والمذهب والعرق.

كل ذلك في خطوة جديدة للغرب لإعادة بسط سيطرته ونفوذه بأسلوب جديد وفق مقتضيات الظروف الراهنة من هبوط وانهيار لسلطته ونفوذه امام التحولات الدولية والقوى الصاعدة في الشرق، وذلك من خلال اعادة هيكلة التوزع العالمي للثقافات واعادة تشكيل خارطة العالم السياسية منعاً لنشوء حضارة سامية جديدة تضم ثقافات مختلفة في بوتقة حضارية واحدة.

ق ق ج – عيد ميلاد